
ـ 2 ـ المشاكل التي يفترض أن تصادفها المدونات الجوارية و المضايقات التي تتعرض لها من قبل محترفي الفساد ..اقتراح كيفيات تصدي.
هذا الموضوع أذكر بأني قررت تناوله في مجموعة مقالات بهدف تقييم تجربة تدوينية سبق لي أن خضتها منذ سنة تقريبا .الأمر يتعلق بمدونة أولاد ميمون الموقع الذي سعيت أن أتخصص من خلاله في شؤون الحياة بمدينتي التي أسكنها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أول سؤال تبادر لي قبل أن أقدم على إطلاق تلك المدونة هو الآتي: إذا كان أهم ما سأكتب عنه هي أخبار المنطقة فهذا يعني أني سأزعج من يهمهم أن تبقى تلك الأخبار في طي الكتمان.إذا فهل أستطيع أن أستمر و أقاوم ردود فعلهم ؟
في البداية كنت أظن أني أملك الرؤية الكافية التي تمكنني من مواجهة هذا المشكل ،لأنه إذا كان أهل الفساد المنتشرين في كل مكان و خاصة في مؤسسات الدولة ،إذا كانوا هم العدو رقم واحد الذي يحتمل أن يواجهه من يخوض في نشاط من هذا النوع و أن أهم طريقة يمكن أن ينتهجوها لعرقلته هي التشكيك في النية التي تدفعه لخوض هذه التجربة من الأساس ،فيعمدوا مثلا لربطها بمشروع سياسي مبيت يعمل من أجله في السر و القول بأنه انتهج أسلوب رخيس بغرض زعزعة إستقرار المنطقة و النيل من هيبة الدولة فيها.. إلى غيرها من التهم الكبيرة الجاهزة التي تعوّدوا الإحتماء وراءها و التي تجعل أي حالم بالإصلاح يعيد التفكير ألف مرة قبل أن يقدم على أي خطوة من هذا النوع ..إذا كانت هذه هي الوسيلة التي ألفوا استعمالها لحماية أنفسهم فإن أحسن طريق يمكن انتهاجها لمقاومة تلك المكائد هي الإعلان من البداية و بكل وضوح بأن المدونة هي موقع إخباري متخصص يحصر نشاطه في الإهتمام بمجرى الحياة في الحي أو القرية و أنه ليس من قناعة صاحبه ( أو أصحابه ) الربط بين النظام السياسي السائد في البلاد و بين الفساد المتفشي محليا.فكان من بين العبارات التي حاولت أن أشرح بها منهجيتي في هذا الإطار قولي :
" أنا لا أتكلم عن التغيير على مستوى أمة أو دولة و لكني أتكلم عن التغيير على مستوى حي أو قرية ..أتكلم عن تشجيع الإيجابيات و فضح السلبيات التي تعترضنا في محيطنا الضيق. و بالتالي فكلما كثرت كتاباتنا كلما انتبه إليها سكان المنطقة و تكلموا عنها. و كلما أخذها المسؤولون في مؤسسات الدولة بعين الإعتبار و خافها محترفوا الفساد من الموظفين و المتعاملين معهم و قللوا من تجاوزاتهم التي بتنا نتأذى منها جميعا."
كما قلت في الإدراج الذي عرفت فيه بنفسي :















