Yahoo!


المجموعة البريدية للمدونين الجزائريين .يوم 16/11/2009م بلغ عدد أعضئها 2000 عضو . 

للإشتراك في المجموعة ضع عنوان بريدك في الإطار الموجود بالأسفل :

Google Groupes
Abonnement au groupe المجموعة البريدية للمدونين الجزائريين
E-mail :
Visiter ce groupe

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

المدونات الجوارية ،الحلقة الشبه مفقودة في تجربة التدوين العربي!! الجزء 2

كتبهاتوفيق التلمساني ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 16:23 م

 

ـ 2 ـ المشاكل التي يفترض أن تصادفها المدونات الجوارية و المضايقات التي تتعرض لها من قبل محترفي الفساد ..اقتراح كيفيات تصدي.

هذا الموضوع أذكر بأني قررت تناوله في مجموعة مقالات بهدف تقييم تجربة تدوينية سبق لي أن خضتها منذ سنة تقريبا  .الأمر يتعلق بمدونة أولاد ميمون الموقع الذي سعيت أن أتخصص  من خلاله في شؤون الحياة بمدينتي التي أسكنها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أول سؤال تبادر لي قبل أن أقدم على إطلاق تلك المدونة هو الآتي: إذا كان أهم ما سأكتب عنه هي أخبار المنطقة فهذا يعني أني سأزعج من يهمهم أن تبقى تلك الأخبار في طي الكتمان.إذا فهل أستطيع أن أستمر و أقاوم ردود فعلهم ؟

في البداية كنت أظن أني أملك الرؤية الكافية التي تمكنني من مواجهة هذا المشكل ،لأنه إذا كان أهل الفساد المنتشرين في كل مكان و خاصة في مؤسسات الدولة ،إذا كانوا هم العدو رقم واحد الذي يحتمل أن يواجهه من يخوض في نشاط من هذا النوع و أن أهم طريقة يمكن أن ينتهجوها لعرقلته هي التشكيك في النية التي تدفعه لخوض هذه التجربة من الأساس ،فيعمدوا  مثلا لربطها بمشروع سياسي مبيت يعمل من أجله في السر  و القول بأنه انتهج أسلوب رخيس بغرض زعزعة إستقرار المنطقة و النيل من هيبة الدولة فيها.. إلى غيرها من التهم الكبيرة الجاهزة التي تعوّدوا الإحتماء وراءها و التي تجعل أي حالم بالإصلاح يعيد التفكير ألف مرة قبل أن يقدم على أي خطوة من هذا النوع ..إذا كانت هذه هي الوسيلة التي ألفوا استعمالها لحماية أنفسهم فإن أحسن طريق يمكن انتهاجها لمقاومة تلك المكائد هي الإعلان من البداية و بكل وضوح بأن المدونة هي موقع إخباري متخصص يحصر نشاطه في الإهتمام بمجرى الحياة في الحي أو القرية و أنه ليس من قناعة صاحبه ( أو أصحابه ) الربط بين النظام السياسي السائد في البلاد و بين الفساد المتفشي محليا.فكان من بين العبارات التي حاولت أن أشرح بها منهجيتي في هذا الإطار قولي :

" أنا لا أتكلم عن التغيير على مستوى أمة أو دولة  و لكني أتكلم عن التغيير على مستوى حي أو قرية ..أتكلم عن تشجيع الإيجابيات و فضح السلبيات التي تعترضنا في محيطنا الضيق. و بالتالي فكلما كثرت كتاباتنا كلما انتبه إليها سكان المنطقة و تكلموا عنها. و كلما أخذها المسؤولون في مؤسسات الدولة بعين الإعتبار و خافها محترفوا الفساد من الموظفين و المتعاملين معهم و قللوا من تجاوزاتهم التي بتنا نتأذى منها جميعا."

كما قلت في الإدراج الذي عرفت فيه بنفسي :

"و فضلت الكتابة بإسم مستعار هربا من  المضايقات التي قد تترتب عن خوضي في بعض المشاكل التي يعاني منها المجتمع ، ليس لأني أنوي أن أتجنى على الناس و لكن لكوني متيقن من أن  ضعف التجربة سيوقعني في أخطاء غير مقصودة.أقول هذا مع علمي المطلق بأن التعرف على هوية مدون يكتب من داخل بلده هو أمر هين بالنسبة لأجهزة الدولة المختصة.لكن ماشجعني على المضي في هذه التجربة هو علمي بأن سلطات البلاد تعي جيدا أن الفساد الذي يعيق تقدم مجتمعنا إنما هو مستفحل على المستوى المحلي أكثر بكثير مما هو مستفحل على مستوى القمة.و من هنا يفترض أن تكون السلطة قد تحققت لدى المشرفين عليها قناعة بضرورة غض الطرف عن انتهاج المواطن لأساليب موازية غير تلك التي يمثلها القضاء وباقي  المؤسسات الرسمية التي استطاع المفسدون أن يخترقوها و يتأقلموا مع القوانين التي تنظمهاها."

لكن مع هذا فالنتيجة التي خرجت بها بعد مدة من مباشرتي للعمل في تلك المدونة هي أن الشخص الذي يخوض تجربة من هذا النوع من الأحسن أن يكون من الشباب البطال الذي ليس لديه ما يخسره. لأن أهل الفساد لو يجدوا أنفسهم في مواجهة مدون واعي بألاعيبهم التي تكلمت عنها تبقى لديهم كثير من الطرق التي يستطيعوا استعمالها .أذكر منها على سبيل المثال خلق مشاكل للمدون في مكان عمله و ربما يوحون له بأنه مهدد بالطرد من عمله ،إلى غيرها من نقاط الضعف التي تمسه في مصالحه اليومية و مصالح أهله المقربين التي يضغطوا عليه فيها بطرق غير مباشرة و باستعمال القانون.

لذلك فأن يدخل الشباب البطال هذا الميدان على اعتبار أنه ما يزال في مقتبل العمر و أنه ليس لديه ما يخسره . أقل ما يمكن أن يحققه إذا ما استطاع أن يخوض التجربة بذكاء و إصرار هو أن يسعى بعضهم كي يغريه بوظيفة أو أي فرصة عمل ليتخلص من إزعاجه، و هنا فحتى لو استسلم هو و قرر ترك التدوين مقابل فرصة عمل فإن هذا المسار  سيكون مصدر إلهام و إغراء لغيره من الشباب البطال ليدفعهم هم أيضا للبحث عن مخرج بنفس الطريقة.

أقول هذا بغض النظر عن إمكانية تحول هذا النوع من المدونات إلى مصدر رزق عن طريق صفحات إشهارية تختص في بعض الميادين التي تهم الجوار، و هنا أجدني قد لامست واحدا من أهم الأفكار التي سأفرد لها مقالا مستقلا في هذه السلسلة.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أرجو من الإخوة و الأخوات الزوار المؤمنين بالخطورة التي يمكن أن يشكلها الإعلام في التأثير على مجرى الحياة .أرجو أن يساهمو من جهتهم في الدعاية لهذا النوع من المدونات بالكتابة عنه في مدوناتهم و إثرائه بمزيد من الأفكار و ينبهوني إن أمكن لأي خطأ أو تقصير ربما أكون قد وقعت فيه .كما أرجو منهم أن يساهموا في إقناع الشباب بأهمية دخول هذا الميدان و الوقوف معهم للنجاح فيه.

 في المقال القادم سأطرح إن شاء الله بعض الأفكار العملية التي تساعد على تجاوز مشكل المضايقات و التوغل في هذه التجربة بأكثر فاعلية…يتبع. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالع بقية الأجزاء

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدوين جواري. | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك