المجموعة البريدية للمدونين الجزائريين .يوم 16/11/2009م بلغ عدد أعضئها 2000 عضو . 

للإشتراك في المجموعة ضع عنوان بريدك في الإطار الموجود بالأسفل :

Google Groupes
Abonnement au groupe المجموعة البريدية للمدونين الجزائريين
E-mail :
Visiter ce groupe

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

المدونات الجوارية ،الحلقة الشبه مفقودة في تجربة التدوين العربي!! الجزء 1

كتبهاتوفيق التلمساني ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 15:54 م

هذا الموضوع سأتناوله إن شاء الله في مجموعة مقالات بهدف تقييم تجربة تدوينية سبق لي أن خضتها منذ سنة تقريبا  .الأمر يتعلق بمدونة أولاد ميمون ، الموقع الذي سعيت أن أتخصص  من خلاله في شؤون الحياة بمدينتي التي أسكنها.

ـ 1 ـ فكرة التدوين الجواري من أين تستقي أهميتها ،و إلى أي مدى تملك أن تفيد المجتمع ؟

منذ أن دخلت عالم التدوين و أنا مهتم بمطالعة ما يقع بين يدي من مقالات و  دراسات تتناول تطور هذا الميدان ، لذلك فبعد أن لاحظت حالة الركود الذي شهدها هذا العالم على إثر الموجة الأولى التي أعقبت انطلاقته و انسحاب عدد من أفضل رواده  و بعد اعتراف عدد آخر باستحالة تأثيره في عملية التغيير التي كان ينشدها الجميع ..بعد ذلك وجدت نفسي مقتنع بأن ثمة حلقات ما تزال مفقودة في سلسلة هذا الوافد و أننا لو نستطيع تفعيلها من الممكن جدا أن يمدنا بثمار طيبة لم نكن نتوقعها.

كنت أفكر في هذه الأشياء و في نفس الوقت كان يشغلني سؤال محدد :ما هو السر الذي يقف وراء الإهتمام الذي توليه أكبر وسائل الإعلام التقليدية لهذا الميدان و كيف نبرر الكم الهائل من المقالات و الدراسات التي تناولته بالشرح و التحليل؟.هل الأمر يتعلق فقط بتلك الخواطر الذاتية التي تتميز بها كثير من المدونات ؟ هل هي قصائد الشعر و التحليلات التي تتناول الأحداث السياسية ؟..

المتتبع لذلك الكم من المقالات و الدراسات يكتشف العكس فالجانب الذي كانت تركز عليه وسائل الإعلام في هذا الميدان هي المعلومة ،فهذا موقع البي بي سي البريطاني حين يتكلم عن التدوين في المغرب يتناوله مثلا تحت عنوان :المدونات وصناعة الخبر في المغرب فكان من أهم الأشياء التي طرحها القضية التي فجرها المدون المغربي رشيد جنكاري حول فاتورة رحلة مسؤول مغربي بالطائرة إلى نيوزيلاندا عبر باريس ولوس انجليس عوض ماليزيا، وهو ما كلف مالية الدولة عبئا إضافيا فاق تسعة آلاف دولار.والخبر كان كافيا لإقالة المسؤول المغربي. ثم يشير الكاتب في نفس المقال بأن سلسلة فضح الفساد  توالت ،فذكر بأن آخر مستجدات المدونات في المغرب هي نشر صور لرجال الشرطة العسكرية وهم يتلقون رشاوى من أصحاب السيارات.

 موقع الجزيرة نت هو الآخر كثيرا ما تعامل مع الموضوع بنفس الطريقة .فخلال تسليطه الضوء على المدونات في تونس عنْوَن أحد مقالاته بـ : المدونات تزاحم الصحافة الرسمية في تونس فأورد كلمة لأحد الصحفيين يقول فيها :“المدونات نجحت بفضل تغطيتها وتفاعلها الحي بالنص والصورة مع الأحداث الوطنية والالتصاق بهموم المواطن في جلب اهتمام الصحفيين الذين يواجهون في أغلب الأحيان مشكلة احتكار المعلومة من قبل المؤسسات الإعلامية الرسمية”.

كل هذا بالتوازي مع اشتهار عدد من المدونين جلهم من المهتمين بميدان الخبر في بلدانهم. أذكر على رأسهم المصري وائل عباس و التونسي عياش مالمرسى و الموريتاني " x ولد y " و غيرهم…

إذا فأهل الإختصاص لما تعاملوا مع موجة التدوين إنما فعلوا ذلك قبل كل شيئ من منطلق أنها فرصة سمحت بكسر كثير من الحواجز المضروبة على سوق المعلومة و تستطيع أن تفتح الباب واسعا أمام عامة أفراد المجتمع كي يشاركوا فيها.و من هنا فإن التدوين يصبح مؤهل كي يتحول الكم فيه إلى قيمة تزاحم قيمة الكيف التي يفترض أن يتميز بها الإعلام التقليدي .ثم إذا أخذنا بعين الإعتبار أن عموم الناس  هم غير مؤهلين كي يتعاطوا مع المعلومة على أعلى المستويات يمكننا القول أن أحسن أسلوب يمكن المواطن العادي من النشاط بفعالية في هذا الميدان هو أن يتعامل معه في محيطه الضيق الذي يعيش فيه و هنا نستشعر بوادر الدور المهم الذي من الممكن أن تلعبه المدونات الجوارية . مع العلم أن هذا الدور يبقى مرهونا بشرط أن يتم توعية المدون العربي في هذا الإطار و إقناعه بالحرص على استغلال هذه الوسيلة  و لا يبقى يتعامل معها بسذاجة .

استنادا إلى هذه الأفكار شرعت في إطلاق مدونة أولادميمون .كنت أتمنى أن أخوض بها تجربة أختبر من خلالها هذه الأفكار في الواقع .

لذلك فقبل أن أنتقل لتفاصيل هذه التجربة أحب أن أنوه بنقطة مهمة في هذا السياق و هي زهد رواد التدوين العربي في التعامل مع هذا الموضوع بالجدية اللازمة و عدم  كتابتهم عنه أو تواصلهم مع العدد القليل من المدونات الجوارية الموجود في الساحة .و أشير هنا بأن كلامي موجه بالخصوص للإخوة و الأخوات الذين اقتنعوا بخيار خدمة ميدان التدوين في إطار تنظيمات قطرية أو إقليمية .لأني حسب التجربة التي سبق لي خوضها أحسست كم هو مفيد لو يتكاتف الإخوة و الأخوات المدونين الذين لديهم باع في النشاط العام  للعمل من أجل إنجاح نموذج أو اثنين من هذا النوع حتى يستسهل الناس خوض هذا الغمار و يتمكنوا من خلق موجة تدوين في وسعها أن تنقذ الموقف و تمكننا من تجاوز المأزق  الذي وصلنا إليه .أقول هذا مع الإشارة بأن مواقع التدوين الجواري  تعد الأكثر تأهيلا لفتح باب الإشهار أمام المدونات و استقطاب آلاف الشباب العربي البطال للنشاط في هذا الميدان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طالع بقية الأجزاء

 ـ 2 ـ المشاكل التي يفترض أن تصادفها المدونات الجوارية و المضايقات التي تتعرض لها من قبل محترفي الفساد ..اقتراح كيفيات تصدي 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أرجو من الإخوة و الأخوات الزوار المؤمنين بالخطورة التي يمكن أن يشكلها الإعلام في التأثير على مجرى الحياة .أرجو أن يساهمو من جهتهم في الدعاية لهذا النوع من المدونات بالكتابة عنه في مدوناتهم و إثرائه بمزيد من الأفكار و ينبهوني إن أمكن لأي خطأ أو تقصير ربما أكون قد وقعت فيه .كما أرجو منهم أن يساهموا في إقناع الشباب بأهمية دخول هذا الميدان و الوقوف معهم للنجاح فيه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدوين جواري. | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر