…و مع ذلك يبقى الأمل .
كتبهاتوفيق التلمساني ، في 20 مايو 2008 الساعة: 19:46 م

فكرتي التي أرغب في طرحها اليوم لها علاقة برجل أحترمه كثيرا .هو إنسان يكبرني سنا و يتميز باحترامه لنفسه و تكوينه العالي و ذكائه الثاقب و ماضيه النظيف و مميزات كثيرة أخرى ليس هذا هو مجال بسطها .
هذا الرجل الشيئ المثير لديه هو أنه كلما سمع شخصا يطعن في السلطة الجزائرية الحاكمة و بالضبط في شخص الرئيس بوتفليقة تجده يغضب بشدة و يتخذ منه موقف حاسم.لهذه الأسباب كنت كلما تحدثت إليه كنت أنصحه بأن يكون له نشاط عام ينفع به المجتمع و كان هو في كل مرة يحاول إقناعي بأن مستوى الناس صار منحطا إلى درجة لا تسمح بمخالطتهم عن قرب و لا النشاط في أوساطهم
بمرور الأيام أخبرني بأنه يفكر في مزاولة نشاط اقتصادي صغير يملأ به قسم من وقته الفارغ و أتذكر أنه طلب مني أن أشير عليه .
من جهتي و لأني كنت واثق من قدراته أشرت عليه أن يؤسس لمشروع محترم يسعى شيئا فشيئا كي يصنع له إسم في السوق و يفرض به نفسه في ميدان الأعمال .
عندها فاجأني برده حيث قاللي بأن الوضعية التي يعيشها مجال الأعمال في الجزائر لا تسمح لرجل نزيه كي يمارس نشاط من هذا القبيل بشكل عادي.!!
حاولت أن أناقشه في الموضوع و أن أقنعه بوجود و لو هامش صغير يتحرك من خلاله النزهاء فكان رده جازما : لا يوجد!!! ..ربما لما يتحول التمويل إلى أيدي الخواص .ربما … لكن ما دامت الدولة هي التي تمول المشاريع لا يوجد هامش..قال هذا ثم أضاف بعض الكلمات فهمت منها أنه يرغب في انهاء الحديث :أنا أعرف ميدان الأعمال أحسن منك، و مع كل أسف لا يوجد هامش !!!
في ذلك اليوم انتابتني حالة من الذهول أحسست على إثرها بأن الحياة صعبة و حقيرة .فهذا الذي يدعي حب الوطن و لديه وضعية اجتماعية و مادية يحسده عليها كثير من الناس .إذا كان رجل بهذه المعطيات يقول مثل هذا الكلام فكيف نلوم الشباب الذي ينظر إلى المستقبل و هو في مقتبل العمر فيجده مظلم و مسدود من كل الجهات.. كيف نلومه لما يجرفه طوفان التطرف أو مشكل الإدمان أو غيرها من بلاوي الحياة؟؟!!..ثم كيف نلومه لما يتخذ موقف معادي للسلطات ؟؟ تساءلت بين نفسي بهذه الطريقة مع أني كنت ما أزال متأكدا من أنه لا بد أن يكون هناك ولو بصيص أمل يسير الناس بهداه… لأنه في النهاية يبقى الأمل هو النور الذي لا نهتدي في الحياة إلا به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























مايو 20th, 2008 at 20 مايو 2008 10:09 م
أخي الفاضل..
موضوع بلمسة التلمساني المميزة..
الأمل..
الاستمرار عموما شبه مستحيل بدون الأمل..
لكن الأمل وحده لا يكفي.. لابد من اجتماعه والرغبة في المواجهة والتحدي..
وتلك الرغبة لا تكون إلا مع الحاجة للبناء والتكوين..
وعندما يتواءم الانسان مع معطيات مجتمعه ويصل إلى وضعية اجتماعية و مادية يحسده عليها كثير من الناس .. يفقد الرغبة في المواجهة وفي التحدي.. مهما كانت درجة انتمائه وحبه للوطن.. ويترك تلك المهمة للشباب بما لديهم من طاقة ورغبة في إثبات الذات..
وعلى الشباب فتح السدود.. والاهتداء للطريق السليم.. والبناء على ما سبق أو حتى تغيير الواقع بما يتلاءم وتطلعاته.. تلك مهمته وهذا دوره.. مهما ارتكب من اخظاء..
حضرت للتحية ومشاهدة آخر ما اقتنيت من صور مثيرة ومعبرة .. فاندمجت وموضوعك..
ما أحكم صديقك.. المواجهة والتقدم في العمر .. لا يجتمعان..
تحيــاتي وتمنياتي..
مايو 21st, 2008 at 21 مايو 2008 5:41 ص
كتبت تعليقي قبل قليل بشجون ولكنه لم ينشر سأحاول تذكر ما قلته ولو أنني أكره ذلك
قلت أنني لا ألوم صديقك فأنا مثله هذه الأيام أشعر بمرارة أن تحب وطنا يلفظك كعظمة غير سائغة
كنت أقرأ قبل قليل عن تلك الإختطافات التي تحدث من حين لآخر لأولادنا هناك وتخيلت نفسي إحدى تلك الأمهات وصدقني كادت الغصة تقتلني
أشعر أحيانا باعبث أن تحب وطنا لا يتوانى أن يلتهمك في ساعة غفلة وطن متعطش إلى دمك قبل أعمالك وطن يغفر لك كل شيئ إلا أن تكون مختلفا
وأحلم نعم أحلم بوطن أجوب أرضه وأمتلكها أدوس ترابه وأقفز دون أن أخشى أن تنشق الأرض وتبتلعني كما كانت كلبتنا تبتلع صغارها الذين لا تريدهم
اليس من الغبن أن أشعر بالأمان هنا بين أغراب لا أتقاسم معهم سوى هاجس الحنين اكثر من هناك
ما نحتاجه في وطني هو قليل من الحب والإستسلام وكثير من التحاور والإيمان وليس لحى تطلق وجلابيب تلف على قلب مريض مسود
لا تؤاخذني كثيرا فغالبا ما أتفاعل مع مصائب الناس لحد التوحد
صديقي سعدت بعودتك إلى التدوين ولا تلح علي بدورك على العودة فأنا سأفعل متى شعرت بالحاجة لذلك
ولكن هذه الأيام تلتهمني مشاغل الحياة اليومية وإمتحانات الأطفال ثم إني نهاية السنة تأدي دائما بمشاغل لا حصر لها
ولكن لي عود متى هدأت الأمور في نفسي وفي محيطي دمت طيبا تحياتي إلى زوجتك المحترمة وقبلاتي إلى أميرة رعاها الله
مايو 23rd, 2008 at 23 مايو 2008 3:46 م
اخي توفيق التلمساني : دمت ودام ابداعك ,,,
التغيير سمة فطرية في مخلوقات الله الحية ,,,
ادعوك لجديدي قصيدة ( رياح التغيير )
تحياتي لك ,,,
مايو 23rd, 2008 at 23 مايو 2008 3:55 م
أخي الفاضل توفيق
توقف كثيرا عند ما كتبته عن صديقك ,هو معذور الى حد ما , فواقع مجتمعنا معقد ويدعو كثيرا الى التشاءم ….ولكن هناك دوما نوافذ ومرافئ للامل
دمت في ألق ودام حرفك متوهجا
مايو 24th, 2008 at 24 مايو 2008 8:49 م
ربما نحن أمة كتب عليها أن تتناول وجبة واحدة على طول : الأمل
لست أدري ما رأي الأطباء؟
مايو 25th, 2008 at 25 مايو 2008 9:11 م
اخي التلسماني …
اولا شكرا على لطف وعناء المرور وما وصول الى جهة الا دليل قاطع انك والحمد لله بخير…
انها فقط سحابة عابرة وستعود كما عادناك سابقا معطاء لبيبا وكريما في العطاء…
ارجو لك الصحة والعافية ولكل افراد العائلة ..
تحيتي وتقديري..
مايو 29th, 2008 at 29 مايو 2008 2:59 ص
اخي توفيق التلمساني : سلمت وسلم بوحك وقلمك ,,,
اذا مر بديارك زائر ثقيل الظل فماذا انت فاعل ؟ وحاله كما يلي :
تساوره الظنون وقد تمادى ,,,, وعسكر خلف قوته وعادى
تحياتي لك وتمنياتي لك بالخير ,,,
يونيو 1st, 2008 at 1 يونيو 2008 11:22 ص
أخي توفيق
أسجل عودتي بالتواصل معك …
ربنا يبارك فيك ويحميك
تحياتي
يونيو 1st, 2008 at 1 يونيو 2008 11:31 م
دعوة في حب الله ورسوله (جانب من حكاية أصحاب الأخدود )0
إنها قصة فتى آمن، فصبر وثبت، فآمنت معه قريته
لقد كان غلاما نبيها
ولم يكن قد آمن بعد
وكان يعيش في قرية ملكها كافر يدّعي الألوهية
وكان للملك ساحر يستعين به
وعندما تقدّم العمر بالساحر
طلب من الملك أن يبعث له غلاما يعلّمه السحر ليحلّ محله بعد موته
فاختير هذا الغلام وأُرسل للساحر
فكان الغلام يذهب للساحر ليتعلم منه
وفي طريقه كان يمرّ على راهب
فجلس معه مرة وأعجبه كلامه
فصار يجلس مع الراهب في كل مرة يتوجه فيها إلى الساحر
يونيو 2nd, 2008 at 2 يونيو 2008 6:14 م
أخي الحبيب
يبقى الأمل من الإيمان بأن الله قادر على تغيير الحال..
ولكن ينازعه بعض إحباط لأننا لا نرى بصيص ضوء لغد أفضل
ولا يأس مع الحياة؟
تحياتي
يونيو 4th, 2008 at 4 يونيو 2008 6:23 م
اخي العزيز
جميلة هذه الصور المعبرة وجميلة هي الحكن التي اسديتها
دمت بخير
يونيو 5th, 2008 at 5 يونيو 2008 3:37 ص
ايها التلمساني توفيق : في انتظار يراعك وقرطاسك وفكرك ,,,, لم الهجران ؟
دمت ودام التألق ,,,,
لا زالت امتنا تغرق في وحل حزيران ,,
جديدي قصيدة بهذا العنوان ( وحل حزيران )
دمت ودام التواصل والاخاء ,,
تحياتي لك ,,,,,
يونيو 7th, 2008 at 7 يونيو 2008 6:58 م
في النهاية يبقى الأمل هو النور الذي لا نهتدي في الحياة إلا به
صدقت اخى توفيق
يبقى دائما بصيص امل يعيننا على المضى فى دروب الحياة والا لكنا متنا كمدا
كل التحية والتقدير
يونيو 19th, 2008 at 19 يونيو 2008 6:04 م
اخى الفاضل / توفيق
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
مرور للسؤال عنكم والاطممئنان على شخصكم الكريم
جمعتك مباركة اخى الكريم
دمت بخير
يونيو 26th, 2008 at 26 يونيو 2008 5:04 م
أخى الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تريد ان تمحو ذنوبك في خلال دقيقتين؟؟؟؟
زيارة سريعة لمدونتى ………..
بانتظاركم